المحقق الحلي
128
المعتبر
فرع لو أحدث في خلال الأذان تطهر ، وبنى ، وفي الإقامة يستأنف ، قال الشيخ في المبسوط : يكره للأعمى لأنه لا يميز الوقت ، فإن كان معه من يسدده جاز ، ويستحب أن يكون قائما على مرتفع من الأرض لأن القصد به الإعلام ومع الارتفاع يكون الانتفاع أتم . وروى حمران قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن الأذان جالسا فقال : لا يؤذن جالسا إلا راكب أو مريض ) ( 1 ) وقد روي جواز الأذان جالسا ، دون الإقامة رواه جماعة منهم محمد بن مسلم ، وأحمد محمد ، عن عبد صالح ( 2 ) ، وبالجملة فكلها آداب ، ويستحب استقبال القبلة بالأذان ، ويتأكد في الإقامة ، ذكره الشيخ في المبسوط والنهاية والجمل . وقال علم الهدى في المصباح : ويجوز الأذان بغير وضوء ومن غير استقبال القبلة إلا في الشهادتين ، والإقامة لا يجوز إلا على وضوء ، واستقبال القبلة ، ويكره الالتفات به يمينا ، وشمالا يريد به أن يخرج عن القبلة ، قال في المبسوط : يكره أن يلتوي ببدنه كله عن القبلة . وقال أبو حنيفة : يستحب أن يدور بالأذان في المئذنة ، والوجه أن الاستقبال سنة لما روي ( أن مؤذني النبي صلى الله عليه وآله كانوا يستقبلون القبلة ) ( 3 ) والالتواء خروج عن القبلة ويكره أن يكون ماشيا ، أو راكبا ويتأكد في الإقامة وعليه علمائنا روى ذلك جماعة منهم أبو بصير ، وعبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( لا بأس أن
--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 13 ح 11 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 13 ح 5 و 6 . 3 ) سنن البيهقي ج 1 ص 391 .